الشيخ محمد السند
81
فقه الطب والتضخم النقدي
أقسام التشبيه فالمكنّى به هو مندرج في المشبّه به والمكنّى عنه مندرج في المشبّه ولا بدّ من اشتراك المشبّه به والمشبّه في وجه الشبه بل كون المشبّه به أقوى وأعرف في وجه الشبه من المشبّه كما هو الحال في كل أنواع التشبيه من الاستعارة بأقسامها وغيرهما وعلى هذا فالإفراغ والاقرار للنطفة والماء لا بدّ أن يكون في نفسه محرما كي يصلح للكفاية به عن الزنا وحرمته فلا يضر بالمطلوب في المقام . فتحصّل : تأصّل ظهور الروايات في مبغوضية وحرمة نفس الإفراغ وإقرار النطفة . ورابعا : انّه لا ريب في صدق الروايتين وشمولهما لما إذا فخّذ مع الأجنبية واراق مائه على فم الفرج فحصل منه قرار النطفة في الرحم مع أنه ليس زنا ، بل وكذا لما هو دون التفخيذ من المعانقة للأجنبية وغيرها بحيث تسبّب إراقة مائه في فم فرجها ، كل ذلك ممّا يكشف من أن التعبير ليس كنائيا وانّما هو في صدد التحفّظ عن إدخال ماء الأجنبي في الأجنبية وقد سمّي السفاح سفاحا لإراقة الماء في غير فرج الزوجة والمملوكة فيكون هدرا . هذا وقد بنى جماعة على تحقق الفراش بين الزوج والزوجة بمجرّد إراقة الماء على الفرج وإن لم يكن دخول في البين كما التزم جماعة منهم السيد اليزدي رحمه اللّه في الملحقات بلزوم العدّة بمجرّد دخول المني في فم الفرج وهذان الحكمان يشهدان بتحقق التصرف في الفرج